إذا كنتَ تَنشدُ عيشا هنياًّ = صفت عيْنُهُ عن قذى أو كَدرْ
فأورِد مطايا العزيمةِ نبع التْـ = تُقى؛ حبذا وِردهُ والصَّدَرْ!
***
قدْ صرنا في زمنٍ فخرتْ = فيه الغُدران على البحرِِ
وجَهول الحيِّ على حَبْرٍ = وبُغاث الطيرِ على النَّسْر
فعلى الدُّنيا سلِّمْ؛ وارْقُبْ = أن تُنصَفَ في يوم الحَشر
***
أتطلُبُ بالوَنَى نيل المعالي؟ = أنَطْتَ - إذنْ - رجاءَكَ بالمُحال!
سبيل المجدِ ليس يمُرُّ إلا = بفَتِّ الصخْرِ أو هدِّ الجبالِ
روى الشيشان بالسند الصحيح = حديث الفخر والمجد الجريح
عن البلقان وهو يذوب حُزنا = وآلاما، عن القدس الذبيح
عن الإسلام في كشميرنا أو = جزائرنا، عن الأمل الفسيح
عن الأوطان قد ولغت يهود = بتربتها، وعُبَّادُ المسيح
بأن المجد في قتل الأعادي = وفي دكِّ المعاقل والصروح
وأن العزة القعساء تنمو = على أرض من الغضب الجموح
فما أحلى المعيشة في شموخ = ولو كانت تُؤثَّـث بالقروح