السبت، 12 مارس 2005

مقطوعات شعرية

إذا كنتَ تَنشدُ عيشا هنياًّ = صفت عيْنُهُ عن قذى أو كَدرْ
فأورِد مطايا العزيمةِ نبع التْـ = تُقى؛ حبذا وِردهُ والصَّدَرْ!

***

قدْ صرنا في زمنٍ فخرتْ = فيه الغُدران على البحرِِ
وجَهول الحيِّ على حَبْرٍ = وبُغاث الطيرِ على النَّسْر
فعلى الدُّنيا سلِّمْ؛ وارْقُبْ = أن تُنصَفَ في يوم الحَشر

***

أتطلُبُ بالوَنَى نيل المعالي؟ = أنَطْتَ - إذنْ - رجاءَكَ بالمُحال!
سبيل المجدِ ليس يمُرُّ إلا = بفَتِّ الصخْرِ أو هدِّ الجبالِ

الخميس، 24 يناير 2002

مات الإمام (رثاء الشيخ حمود بن عبد الله العقلا الشعيبي)


يا عينُ جودي، فإن القلبَ منفطرُ = وليسَ يشفيه غير الدمعِ ينهمرُ
وكيف يُشفى من الأحزان ذو كَمَدٍ؟ = أم كيف يُطفى لهيبُ النار تستعرُ
وهل ترد الدموعُ فجعَ غائلةٍ؟ = أم يصرفُ النائباتِ الحزنُ والسهرُ؟
هي المنايا على المُنى مُحكمةٌ، = فلذةُ العيشِ شاب صفوها الكَدَرُ
والموتُ حق على العباد مُنحتمٌ، = فلا التوقِّي يرده ولا الحذرُ
كم من فتىً مُصبحٍ في بحر غفلته، = وموتُه الليلَ في الكتابِ مستطرُ
وجامعٍ دنس الدنيا لِوارثه، = والقبرُ عمَّا قليل سوف يُحتفَر
وخائضٍ في الدنى، ولا نصيبَ له = مِن زادِ أُخراه، والرحيلُ منتظرُ
كم من ظنون أحان الموتُ زخرفَها، = والظنُّ يخرسُ حينَ ينطقُ القدرُ
***
مات الإمامُ، فسورُ العلم منثلمٌ، = والحقُّ باك، وعَظمُ الدينِ منكسرُ
مات الإمام، فصارمُ الجهادِ به = فلٌّ، وعينُ الهدى في الدمعِ تنغمر
مات الإمام، فمن للكفرِ يردعه؟ = ومن لِداء النفاقِ حين ينتشر؟
من للضلالِ يميط ظلَّ سدفتِه = كما يزيلُ سوادَ الدلجةِ القمرُ ؟
من للجهالات بالبرهان ينسفها = فتُسلم الروح، لا عينٌ ولا أثرُ؟
من للكلاب من الأحجار يُلقِمها؟ = والكلبُ يخرسه – إذا عوىالحَجَرُ
من للأعادي إذا ما ذرَّ قرنهمُ؟ = من للأُلى جاهروا بالفسق أو كفروا؟
مات الإمام، وكان حجةً عَلَما = بحرًا من العلم لا يشوبه الكدر
قد كان يُبصَر عند كل معتركٍ = ليثاً، إذا استأسد النعامُ والحُمُرُ
وكان يُقصد عند كل نائبةٍ، = فيَجترِي، إن تولَّى مَن به خَوَرُ
وكان بالعلم يُحيي سُنَّةً دَرَست = كما يغيثُ مواتَ البَلقَعِِ المطرُ
وكان تُرجى الفتاوى منه زاهرةً = كالدرِّ في اللمعان، بل هي الدُّرر
المجد غايتُه، والحق رايته = والعُرْف عادته، وكُتْبه غُرر
وصَدعُه بالهُدى صِرفاً، وإن رَعدتْ = له أنوفٌ، بكلٍّ الكون مٌشتهِرُ
***
إنَّا إلى اللهِ راجعونَ، فاصْطبري = يا نفسُ، ما فاز إلا المَعشرُ الصُّبُرُ
مات الإمام، وما ماتت مواقفُه = والفكرُ يبقى إذا ما غابتِ الصُّوَرُ
فلست أرثيهِ، إنما الرثاءُ لمن = فؤادُه بالهوى والغَيِّ مُنصَهرُ
10 ذو القعدة 1422

الثلاثاء، 21 أغسطس 2001

روى الشيشان بالسند الصحيح = حديث الفخر والمجد الجريح
عن البلقان وهو يذوب حُزنا = وآلاما، عن القدس الذبيح
عن الإسلام في كشميرنا أو = جزائرنا، عن الأمل الفسيح
عن الأوطان قد ولغت يهود = بتربتها، وعُبَّادُ المسيح
بأن المجد في قتل الأعادي = وفي دكِّ المعاقل والصروح
وأن العزة القعساء تنمو = على أرض من الغضب الجموح
فما أحلى المعيشة في شموخ = ولو كانت تُؤثَّـث بالقروح

جمادى الثانية 1422








الخميس، 24 ديسمبر 1998

توبة


أيا دمعةً بين الجفون لها سرُّ = ألا سلت فوق الخدّ، قد نفِد الصبرُ

وولّى زمان الستر من غير رجعة = فلا يصلح الكتمانُ منك ولا السَّتر

أما زلتِ تخشين الفضيحةَ في الورى = وتخفين طيَّ السر ما حقُّه النشرُ

فإن غضون الوجه مني دلائل = بأن الثرى من تحته يضرم الجمرُ

وإن انكسارا في الملامح بائحٌ = بذنب دفين ذاب من حره الصدر

ومهما يكن في القلب من شوب ريبة = يحمل على الأكتاف من ذلها وقرُ

ركبت من العصيان كل مطية = فيا ليتني أدري إلى أين ذا السيرُ!!

وخضت بحار الإثم في الغي هائماً = فمن لغريق قد أحاط به البحرُ؟!

وألقى بي التسويف في لجة الهوى = وسارت بي الآمال حتى انقضى العذرُ!!

ومالت بي الدنيا حثيثا، وثغرها = ضحوك، وفي أعماقها الفتكة البكرُ

ولكن بدا في الأفق بارق توبة = وكم من ظلام بعده بزغ الفجرُ

أتاني بها شهر المكارم والتقى = فيا حبذا التقوى!، ويا حبذا الشهرُ!

ثلاثون شمسا للفضائل أقبلتْ = فيا ليت شعري كيف جاء بها بدرُ؟!

أتى رمضانٌ موسم الخير والهدى = فهب على الأكوان من طيبه نشرُ

وعم قلوبَ العالمين ضياؤه = وسُلت سيوف الحق يزهو بها النصرُ

فلستَ ترى إلا صلاحا وتوبةً = وفي كل ناد ينشر العلم والذكرُ

وغُلت شياطين الغواية كلها = فشُل الهوى والفسق والزور والغدرُ

ونادى مناد: ''يا ظلوما لنفسه = أفق من سبات الغي، قد أوشك الحشرُ!!

وأقبلْ على الرحمن إن كنتَ طالباً = لرحمته، من قبل أن يحفر القبرُ!

وذرْ داعي الآثام من غير رجعة = وفِر إلى الغفار كي يغفر الوزرُ''

فيا رب، راجي العفو بالباب سائلٌ = فلا تخزه بالرد، إن الجفا مُرُّ

وأكرمه، إن الجود منك عطيةٌ = تؤملها النفس التي نالها الفقرُ

وتب يا عظيم الجود والفضل إنني = ثقلتُ بأوزاري، وحاق بي العسرُ


ويا بارئي، لا تجزني بالذي مضى = عسى أن يكون التربُ من تحته التبرُ

5 رمضان 1419

الأحد، 1 نوفمبر 1992

Toi, religion …







 هذه القصيدة نشرت بالملحق الثقافي الأسبوعي من جريدة (لوماتان) المغربية

Quand l'existence fuit ces contrées camouflées
Où se vautrent les fées des bonheurs angéliques
Qui vivent en belles déesses séraphiques
S'élevant au-delà des passions essoufflées,

Quand la vie, épave chancelante et précaire
Va chavirer sur les rives de la douleur
Où l'amour n'est plus qu'un mourant blême et râleur
Criant son désespoir et sa tristesse amère,

Quand les démons du doute envahissent le cœur
Où régnaient jadis les dieux de la foi certaine,
Exhalant une odeur dégoûtante et malsaine
Tout en exhibant les éclats de leur laideur,

Quand l'Esprit hasarde ses pas sur les chemins
Sinueux et tristes de la rime avilie,
Cultivant les muses de la mélancolie
Et quittant les éthers des chants doux et sereins,

Seule ta caresse sur mon âme mourante
Où les meurtrissures pourries se font légion
Toi ma bien aimée que l'on nomme religion
Est source de bonheur et d'extase enivrante.

Novembre 1992

السبت، 3 أكتوبر 1992

Un souci


نشرت هذه القصيدة في الملحق الثقافي الأسبوعي لجريدة (لوماتان) المغربية، ورشحت - مع قرينة لها - لمسابقة  في الشعر الفرنسي، حازتا فيه على جائزة

La fleur de mes passions, chaque matin, s'étiole
Et s'éteint en moi sa flamme tant adorée,
Et mon cœur, las de cette ardeur si modérée,
Transforme mes rêves en sarabande folle

J'agonise tel un papillon égaré
Et me meurt à ces lueurs de mélancolie
Qui envahissent tels des gitans en folie
Mon âme perdue et mon cœur désemparé

Un souci hante mes rêves et mes pensées
Et plonge dans l'oubli mes ambitions blessées
Puis guide mes pas sur le long chemin des morts

Un souci me harcèle dans ma solitude
Exhalant la douleur qui ruine mon corps
Et le met dans les ténèbres de l'inquiétude

Octobre 1992

الخميس، 1 أكتوبر 1992

Le matin






 نشرت هذه القصيدة في الملحق الثقافي الأسبوعي لجريدة (لوماتان) المغربية، ورشحت - مع قرينة لها - لمسابقة  في الشعر الفرنسي، حازتا فيه على جائزة

Quand les premiers dards du soleil viennent plonger


Dans l'ombre sépulcrale qui m'enveloppait,


Et qu'ils se mettent, quels insolents, à saper


Ce bonheur qui dans l'obscurité me rongeait;





Quand de loin ils viennent, visiteurs importuns,


Ces bruits hideux, pesants et malsains qui m'insultent


Puis pour me taquiner, se changent en tumulte,


Puis languissants viennent s'inhumer en mon sein;





Quand ma fenêtre découpe le ciel luisant


Et que lumière et bruit dans ma pensée se mêlent,


Je me laisse aller, et j'accepte ce dégel,


Qui pourtant est pour moi lassant et épuisant.





Je hais le matin, le jour nouveau et l'aurore.


Je hais tout ce qui est clair et tout ce qui luit,


Et je préfère me consumer dans la nuit,


Car n'étant pas bien vivant, je serais mieux mort








Octobre 1992